الشيخ محمد الصادقي
106
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولا يحق لها أن تخرج من بيتها إلّا لحاجة وحق « 1 » حيث الحداد يحدها عن حريتها حال حياة الزوج ، ويجوز لها ان تنتقل من بيت زوجها إلى بيت آخر « حيث شاءت » « 2 » ، وكما دل عليه « فان خرجن » كما تأتي . هذا ، ولا حداد على المطلقة رجعية أو بائنة ، لا سيما الأولى ، فإنها تعتد في بيتها وتظهر له زينتها « لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » « 3 » بل « ولا يستأذن عليها » « 4 » حيث المطلقة رجعية زوجة ، وأحرى بها ان تتجمل لزوجها « لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » . وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 235 .
--> تزين حتى تنقضي عدتها . . . ( الكافي 6 : 116 ) . ( 1 ) . كما رواه في الفقيه في الصحيح قال : كتب الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في امرأة مات عنها زوجها وهي في عدة منه وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها وهي تعمل للناس هل بجوز لها ان تخرج وتعمل وتبيت عن منزلها في عدتها ؟ قال : فوقع ( عليه السلام ) : « لا بأس بذلك إن شاء الله تعالى » . ( 2 ) كما رواه في الكافي عن معاوية بن عمار في الموثق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ قال : لا بل حيث شاءت إن عليا ( عليه السلام ) لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته ( 6 : 115 ) . ( 3 ) . عن أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في المطلقة تعتد . . . ( الكافي 6 : 91 والتهذيب 3 : 285 ) . ( 4 ) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) : « المطلقة تشوفت لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها » ( الكافي 6 : 91 ) والتشوف هو التزين « ما كان » اي : ما دام .